13th مايو 2026
مساهمة النساء في تكوين ثروة الأسرة خارج الحماية القانونية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا
2 min read
منظمات من مصر والبحرين تدعو إلى إصلاح قوانين الأسرة لضمان العدالة الاقتصادية
القاهرة، مصر
تقسيم الثروة المشتركة بين الزوجين والحقوق المالية للزوجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت القضايا الرئيسية التي شكلت محور النقاش في الندوة الرقمية الإقليمية التي أطلقها ائتلاف “حرة” يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 تحت عنوان: “تقسيم الثروة المشتركة بين الزوجين: مصر – البحرين”.
ركزت الندوة على مفهوم الثروة المشتركة بين الزوجين، وهي إلى الأموال والممتلكات التي تتكون خلال فترة الزواج نتيجة الجهد المشترك للطرفين. ويشمل ذلك العمل المنزلي والرعائي الذي تضطلع به النساء، والذي لا يزال يفتقر إلى الاعتراف القانوني في المنطقة.
جمعت الندوة الإلكترونية خبراء قانونيين وأعضاء تحالف حراء من مصر والبحرين لمناقشة الحقوق المالية للمرأة داخل الأسرة. وكانت هذه الفعالية واحدة من سلسلة من الأنشطة الإقليمية المشتركة التي نظمها وشارك في الندوة نخبة من الأصوات القانونية ومن منظمات عضوة في ائتلاف “حرة” من مصر والبحرين لمناقشة الحقوق المالية للنساء داخل الأسرة. وجاءت هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الإقليمية المشتركة التي ينظمها الائتلاف، والذي يضم حتى الآن 15 منظمة موزعة على 9 دول مختلفة، تعمل على إصلاح قوانين الأسرة وإنهاء التمييز ضد النساء والفتيات داخل الأسرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أشارت هالة عبد القادر، رئيسة مجلس أمناء المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة، إلى أن “قضية الثروة المشتركة بين الزوجين لا تحظى بالنقاش الكافي”، وهو ما يحرم الكثير من النساء من حقوقهن الاقتصادية.
كما سلط النقاش الضوء على الفجوة بين الواقع الاجتماعي، حيث تساهم النساء بشكل فعلي — سواء عبر العمل المأجور خارج المنزل أو العمل المنزلي والرعائي غير المأجور— في بناء ثروة الأسرة، وبين الأطر القانونية التي لا تعترف غالبًا إلا بالمساهمة المالية المباشرة.
كم
كما سلط النقاش الضوء على الفجوة بين الواقع الاجتماعي، حيث تساهم النساء بشكل فعلي — سواء عبر العمل المأجور خارج المنزل أو العمل المنزلي والرعائي غير المأجور— في بناء ثروة الأسرة، وبين الأطر القانونية التي لا تعترف غالبًا إلا بالمساهمة المالية المباشرة. كما أكدت مريم الرويعي، مديرة مركز تفوق الاستشاري للتنمية في البحرين، أن “الشريعة الإسلامية أقرت مساهمة الزوجة في تكوين ثروة الأسرة من خلال مفهوم الكد والسعاية”. ويستند هذا المبدأ إلى الفقه الإسلامي، كما تعتمد عليه عدة دول إسلامية مثل ماليزيا وإندونيسيا والمغرب وتونس، لتشريع حق المرأة في نصيب من الثروة التي ساهمت في بنائها خلال الزواج.
ومن مصر، أشار المحامي والخبير الحقوقي محمود عبد الفتاح عن جمود قانون الأحوال الشخصية المصري، موضحًا أن هذا القانون “فقد قدرته على مواكبة التغيرات الاجتماعية” التي شهدتها مصر خلال القرن الماضي. ومن بين هذه التغيرات ازدياد سفر الأزواج للعمل بالخارج، وهو ما ضاعف مسؤوليات الزوجات في إدارة شؤون الأسرة. كما دخلت النساء سوق العمل بشكل أوسع، وأصبحن يساهمن في تنمية ثروة الأسرة من خلال الوظيفة المأجورة أو العمل الرعائي غير المأجور داخل المنزل.
وخلصت الندوة إلى مجموعة من التوصيات التي شملت تقنين مفهوم الثروة المشتركة أسوة بنماذج الدول الإسلامية الأخرى التي عملت بها (مثل: تونس وتركيا وماليزيا)، والاعتراف بالعمل الرعائي والمنزلي كمساهمة مالية ذات أثر اقتصادي رئيسي في تكوين ثروة الأسرة. ذلك بالإضافة إلى ضرورة دمج الاتفاقات المالية في عقود الزواج لضمان حقوق الطرفين.
وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان المصري استلم مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يوم الاثنين ٤ مايو، ٢٠٢٦، والذي يتضمن مقترحات لإجراء تعديلات واسعة على تشريعات الأحوال الشخصية في مصر. ويغطي المشروع المقدم من قبل الحكومة المصرية العديد من القضايا التي تعمل على مناصرتها منظمة إكواليتي ناو – Equality Now والمنظمات الشريكة من ائتلاف حرة، بما في ذلك التقسيم العادل للثروة الزوجية والحضانة المشتركة والإجراءات التي تضمن العدالة لأفراد الأسرة من ذوات وذوي الإعاقة وغيرها.
No related articles found.