19th مايو 2026

Equality Now تدعو الحكومات الأفريقية إلى تعزيز القوانين المتعلقة بالعنف الجنسي وتشويه الأعضاء الأنثوية وحقوق النساء

5 min read

This post is also available in:

انجول، غامبيا، 20 مايو 2026: حذرت منظمة Equality Now من أن ملايين النساء والفتيات ما زلن يفتقرن إلى الحماية القانونية الكافية بسبب إخفاق الحكومات الأفريقية في سن وإنفاذ القوانين الوطنية والاتفاقيات الإقليمية بشكل فعال، وذلك خلال الدورة العادية الـ 87 للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR) في بانجول، بغامبيا.

وقد ألقت إستر واويرو (Esther Waweru)، المديرة المساعدة للمساواة القانونية في Equality Now، بياناً أمام اللجنة في 12 مايو 2026، دعت فيه الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي (AU) إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي للعنف الجنسي، وتشويه الأعضاء الأنثوية (FGM)، والسلامة الرقمية، والوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والقوانين التمييزية المتعلقة بالممتلكات الزوجية.

وأوضحت واويرو أن “الملايين من النساء والفتيات يعشن في أنحاء أفريقيا في ظل قوانين وأنظمة لا تصون حقوقهن الإنسانية. فقد قطعت الدول على نفسها التزامات ملزمة للنهوض بالمساواة بين الجنسين، غير أن الثغرات في الحماية القانونية، وضعف تطبيق القوانين، وقصور آليات المساءلة، تحرم الكثيرات من المساواة في الحقوق ومن الضمانات والعدالة. يتعين على الحكومات الأفريقية أن تتجاوز الخطابات الرنانة إلى تقديم الإصلاحات القانونية والحماية وآليات المساءلة التي تحتاجها النساء والفتيات بشكل عاجل.”

قوانين الاغتصاب في أفريقيا لا تزال تخذل الناجيات من العنف الجنسي

حلّل تقرير Equality Now بعنوان “حواجز أمام العدالة: الاغتصاب في أفريقيا، القانون والممارسة والوصول إلى العدالة” (Barriers to Justice: Rape in Africa, Law, Practice and Access to Justice) قوانين الاغتصاب في 47 بلداً، كاشفًا عن أوجه قصور جوهرية. لا تزال قوانين العنف الجنسي في بعض البلدان تشترط إثبات استخدام القوة البدنية أو التهديد أو العنف. وتلقي هذه التعريفات المحدودة أعباءً مجحفة على ال ناجيات لتقديم الأدلة،

غالبًا ما تفشل السلطات في التحقيق في قضايا الاغتصاب أو مقاضاة مرتكبيها أو إدانتهم على النحو الواجب، في الوقت الذي تؤثر فيه الصور النمطية التمييزية للأدوار الجندرية في القرارات القضائية، لتفضي إلى تخفيف التهم أو الأحكام، أو إفلات الجناة من العقاب كلياً.

كذلك، فإن قضايا الاغتصاب قد تُحل أحياناً عبر تسويات خارج المحاكم من خلال الوساطة المجتمعية العرفية، حيث يدفع لوم الضحية والضغط الاجتماعي الناجياتِ إلى سحب شكاواهن القانونية أو التزام الصمت.

ولا تزال كينيا، التي راجعت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تقريرها الرسمي خلال دورتها الـ87، تحتفظ باستثناء الاغتصاب الزوجي التي تتيح للأزواج الإفلات من الملاحقة القضائية على اغتصاب زوجاتهم.

ودعت Equality Now اللجنة إلى تشجيع كينيا على إلغاء الثغرات القانونية التي تبيح الاغتصاب الزوجي، وإصلاح قوانين الجرائم الجنسية بما يتسق مع مبادئ نيامي التوجيهية التي تحدد المعايير الإقليمية للوقاية من العنف الجنسي والتصدي له، ومع بروتوكول مابوتو، وهو المعاهدة المرجعية للاتحاد الأفريقي التي تحدد التزامات الحكومات بإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان الحقوق الإنجابية، والقضاء على الممارسات الضارة.

ولا تزال القيود المفروضة على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية قائمة، مما يضر بشكل خاص بالناجيات من الاغتصاب. وقد أشادت Equality Now بالدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي التي تعترف بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية (SRHR) كاستحقاق دستوري. على سبيل المثال، في أكتوبر 2025، قضت المحكمة العليا في مالاوي بأن حرمان ناجية من الاغتصاب تبلغ من العمر 14 عامًا من الحصول على إجهاض آمن يعد انتهاكًا لحقوقها الجنسية والإنجابية، وأن إجبار طفلة على إكمال حمل ناتج عن اغتصاب يعتبر فعلًا “قاسيًا وغير إنساني”.

كما حثت Equality Now جميع الحكومات الأفريقية على الملاحقة القضائية لمرتكبي العنف الجنسي، سواء ارتُكب في وقت السلم أو النزاع، وعلى تبني نهج يركز على الناجيات ويستند إلى أطر جبر شاملة توفر التعويض والدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية للناجيات/ين.

التمييز في قوانين الممتلكات الزوجية في أفريقيا

يشير تقرير Equality Now تحت عنوان “اللامساواة بين الجنسين في قوانين الأسرة في أفريقيا” (Gender inequality in family laws in Africa) إلى التحديات الجسيمة التي تواجهها النساء فيما يتعلق بأعمال الرعاية غير المأجورة داخل الأسرة، و التمييز في توزيع الممتلكات عند إنهاء الزواج أو الانفصال أو الطلاق.

وبرغم أن المادة 7 (د) من بروتوكول مابوتو تقتضي التوزيع العادل للثروة الزوجية، إلا أن هذا المعيار في الواقع العملي يظل بعيد المنال في أحيان كثيرة. في نيجيريا، يستند تقسيم الممتلكات بالكامل إلى المساهمات المالية المباشرة، مما يترك الكثير من النساء مع القليل أو لا شيء بعد الطلاق. أما في كينيا ومالاوي وجنوب أفريقيا، فمن المفترض أن تُحتسب المساهمات المباشرة وغير المباشرة على حد سواء. إلا أن المحاكم كثيراً ما تخفق في التقدير الحقيقي لأعمال الرعاية غير المأجورة التي تضطلع بها النساء.

وينبغي على جميع الدول الأعضاء سن وإنفاذ تشريعات تعترف بالقيمة الكاملة لأعمال النساء المنزلية والرعائية غير المأجورة داخل الأسرة، وكذلك تطبيق التعليق العام رقم 6 بشأن بروتوكول مابوتو الذي يوجب التقاسم العادل للممتلكات المشتركة المبني على المساهمات المالية وغير المالية معاً.

جريم تشويه الأعضاء الأنثوية في ليبيريا والتمسك بالقانون الغامبي الذي يحظره

ونوّهت Equality Now بالجهود الجارية في ليبيريا للتصدي للممارسات الضارة التي تطال النساء والفتيات، وتدعو أهل التشريع إلى تجريم تشويه الأعضاء الأنثوية بتسريع إقرار مشروع قانون حماية النساء والفتيات المعلّق.

وفي غامبيا، تنظر المحكمة العليا في قضية تسعى إلى إلغاء الحظر المفروض على ختان الإناث بموجب تعديل قانون المرأة لعام 2015، مع وجود التماسات تجادل على أسس دستورية بأن قانون مكافحة تشويه الأعضاء الأنثوية الحالي ينتهك الحريات الثقافية والدينية. وقد دعت Equality Now الدولة إلى الدفاع عن القانون وتطبيقه بشكل كامل، حيث أن إلغاءه سيعرض النساء والفتيات للخطر، ويقوض سنوات من التقدم، ويشكل سابقة خطيرة من خلال إلغاء الضمانات القانونية التي انتُزعت بشق الأنفس.

العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت في أفريقيا

في مختلف أنحاء أفريقيا، تعرض الأُطر الضعيفة والقديمة والمُجزّأة للحوكمة الرقمية النساء والفتيات للأذى عبر الإنترنت، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي الميسر بالتكنولوجيا. تعتمد معظم البلدان على قوانين محدودة لمكافحة الجرائم الإلكترونية تفتقر إلى المنظور الجندري، مما يؤدي إلى رقابة وملاحقة ومعاقبة غير متناسبة لملتمسات وملتمسي الحماية، فيما تتفشى المضايقات والاستغلال والمعلومات المضلِّلة والمغلوطة والتحيزات الخوارزمية على الإنترنت دون رادع.

إن تركيز البنية التحتية الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي في الشمال العالمي ينذر بتعزيز الاستعمار الرقمي وترسيخ التحيز العنصري والجندري في التكنولوجيا.

وينبغي على الدول الأفريقية أن تضع متطلبات ملزمة للعناية الواجبة والشفافية لشركات التكنولوجيا العابرة للحدود، وأن توائم أطر الحوكمة الرقمية مع بروتوكول مابوتو، وتستثمر في بناء القدرات الرقمية المستجيبة للنوع الاجتماعي لصالح النساء والفتيات، وتعزز سبل وصول الناجيات من الأذى الرقمي إلى آليات الانتصاف.

توطين بروتوكول مابوتو وتنفيذه في جنوب السودان

صادقت جنوب السودان على بروتوكول مابوتو في عام 2023. وبعد ثلاث سنوات، لا تزال النساء والفتيات يواجهن العنف الجنسي المتصل بالنزاع، والممارسات الضارة راسخة وضعف الحماية القانونية وقصور الإنفاذ، في ظل أعراف أبوية متجذرة.

تتيح عملية صياغة الدستور الجارية في البلاد فرصة محدودة لترسيخ المساواة بين الجنسين في قلب الإصلاح القانوني والمؤسسي. يتعين على جنوب السودان تطبيق البروتوكول تطبيقاً كاملاً على المستوى الوطني، والإسراع في اعتماد قوانين وطنية تعزز حماية النساء والفتيات.

– انتهى –

ملاحظات للمحرّرين

للاستفسارات الإعلامية، يُرجى التواصل مع تارا كيري (Tara Carey)، المديرة المعاونة للإعلام في Equality Now، عبر البريد الإلكتروني: tcarey@equalitynow.org.

إستر واويرو هي المديرة المعاونة للمساواة القانونية في Equality Now. وهي محامية تمتلك خبرة تقارب عقدين من الزمن، تُركّز عملها على النهوض بحقوق النساء والفتيات والمجتمعات المُهمَّشة عبر المنصات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان. اطّلعوا على المزيد عن عمل إستر على موقع equalitynow.org.

نبذة عن Equality Now: لإنهاء التمييز ضد جميع النساء والفتيات. ومنذ تأسيسها في عام 1992، أسهمت في إصلاح 120 قانوناً تمييزياً على المستوى العالمي، مُحدِثةً أثراً إيجابياً في حياة مئات الملايين من النساء والفتيات ومجتمعاتهنّ وأممهنّ، في الحاضر ولأجيال قادمة.

وبالعمل مع شركاء على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، تستند Equality Now إلى خبرة قانونية عميقة وإلى طيف متنوّع من المنظورات الاجتماعية والسياسية والثقافية، لتواصل ريادة دفّة التغيير المطلوب وصياغته وقيادته من أجل تحقيق مساواة جندرية دائمة، تعود بالنفع على الجميع.

للمزيد من التفاصيل، تفضّلوا بزيارة: www.equalitynow.orgBluesky equalitynow.bsky.socialFacebook @ EqualitynoworgInstagram @ Equalitynoworgو LinkedIn المساواة الآن.

Newsletter Sign-up

Make a donation

I want to donate